روسيا تدين الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران

اعتبر فاسيلي نيبينزيا، مندوب روسيا الدائم بمجلس الأمن الدولي، أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران “غير مبررة”، مشددًا على أنها تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط. وأوضح نيبينزيا، خلال جلسة طارئة للمجلس مساء السبت، أن هذه الإجراءات تُعد “عملًا عدوانيًا غير مبرر ضد دولة عضو ذات سيادة”، بما ينتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

خيانة للدبلوماسية وتدخل في الشؤون الداخلية

وأشار المندوب الروسي إلى أن الضربات تمثل “خيانة حقيقية للدبلوماسية”، حيث جاءت باستخدام القوة العسكرية في وقت كان من المفترض أن تستمر فيه المفاوضات السلمية بين واشنطن وطهران، على غرار جولات محادثات جنيف في يونيو 2025. وأكد نيبينزيا أن الهدف من هذه الإجراءات هو التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية وإضعاف الدولة التي تعتبرها بعض الدول الغربية “غير مريحة”.

تأثير العدوان على دول المنطقة

حذر مندوب روسيا من التداعيات الإقليمية للعدوان، مشيرًا إلى تأثيره على عدة دول في الشرق الأوسط، بينها البحرين، الأردن، قطر، الكويت، الإمارات، سوريا والسعودية. وأوضح أن هذه الدول أبلغت شركاءها الأمريكيين مرارًا بأن المنطقة لا تحتاج إلى تصعيد عسكري إضافي، وأن أي خطوات عدوانية قد تؤدي إلى توترات أمنية واسعة وتضر بمصالحها الاقتصادية والسياسية.

خلفية التصعيد العسكري

تأتي هذه التصريحات على خلفية سلسلة من الضربات الأمريكية والإسرائيلية على أهداف داخل إيران، شملت العاصمة طهران، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين ودمار واسع في المنشآت الحيوية. وردت إيران على الهجمات بضربات صاروخية استهدفت الأراضي الإسرائيلية ومنشآت أمريكية في المنطقة، ما أدى إلى تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.

الموقف الدولي من التصعيد

جاءت الهجمات بعد جولات من مفاوضات الملف النووي الإيراني برعاية سلطنة عُمان، وسط إدانات دولية واسعة من مختلف الأطراف، مع تحميل موسكو الجانب الأمريكي والإسرائيلي المسؤولية عن العواقب المحتملة للأزمة. وأكد خبراء أن استمرار هذه التصعيدات قد يؤدي إلى مواجهة أوسع في المنطقة، تؤثر على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.

دعوات روسية لتهدئة الأوضاع

دعت روسيا إلى العودة لمسار الحلول الدبلوماسية والحوار، وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى مواجهة شاملة في الشرق الأوسط. كما شددت على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم استخدام القوة العسكرية كوسيلة للضغط السياسي، مشيرة إلى أن التصعيد الحالي يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من مخاطر الصراع بين القوى الكبرى في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى